العلامة الحلي
92
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أمّا إذا انفسخ النكاح من جهتها فسقط صداقها ، أو طلّقها قبل الدخول فسقط نصفه وبقي نصفه فاستحقّ الزوج الرجوعَ بما دفعه أو بنصفه فأقلّ وعين الصداق موجودة ، فهو أحقّ بعين ماله ؛ لقوله ( عليه السلام ) : " مَنْ أدرك متاعه بعينه عند رجل قد أفلس فهو أحقّ به " ( 1 ) . مسألة 339 : إذا أفلس المُسْلَم إليه قبل توفية مال السَّلَم ، فأقسامه ثلاثة : أ : أن يكون رأس المال باقياً بحاله ، فللمُسْلِم فسخُ العقد والرجوع إلى رأس ماله ، كما في البائع . وإن أراد أن يضارب مع الغرماء بالمُسْلَم فيه ولا يفسخ ، أُجيب إليه . ب : أن يكون بعض رأس المال باقياً وبعضه تالفاً ، وحكمه حكم ما لو تلف بعض المبيع دون بعض ، وسيأتي . ج : أن يكون رأس المال تالفاً ، فالأقرب أنّه لا ينفسخ السَّلَم بمجرّد ذلك ، كما لو أفلس المشتري بالثمن والمبيع تالف ، بخلاف الانقطاع ؛ فإنّه هناك إذا فسخ ، رجع إلى رأس المال بتمامه ، وهنا إذا فسخ ، لم يكن له [ إلاّ ] ( 2 ) المضاربة برأس المال . ولو لم يفسخ ، لضارَب بالمُسْلَم فيه ، وهذا [ أنفع ؛ إذ الغالب ] ( 3 ) زيادة قيمة المُسْلَم فيه على رأس المال ، فحينئذ
--> ( 1 ) ورد نصّه في المغني 4 : 497 ، والشرح الكبير 4 : 507 ، وبتفاوت يسير في صحيح البخاري 3 : 155 - 156 ، وصحيح مسلم 3 : 1193 / 1559 ، وسنن البيهقي 6 : 45 . ( 2 ) الزيادة يقتضيها السياق ، وكما هي مقتضى قول المصنّف ( قدس سره ) في قواعد الأحكام 2 : 148 . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " يقع إذا تعالت " . وهي تصحيف ، والصحيح ما أثبتناه .